Take a fresh look at your lifestyle.

إسراء عبد الحافظ تكتب: كل إناء ينضح بما فيه

1٬557
من تطرف الوهابية لسنوات طويلة دمرت شعوبنا بالمعتقدات الرجعية والتي تسببت في شيوع البؤر الإرهابية التي أثمرت الخراب والدمار علي مجتمعاتنا العربية والتي لم يسلم منها الغرب أيضا إلي صولات جديدة لنشر الفساد والإسفاف عن طريق الدعم الواضح لأولئك الأشخاص التي كانوا ثمارا فاسدا للعشوائيات باللافن الفن الذي ينشر كافة صور البذاءة والرذيلة عن طريق كلماته المبتذلة لا يصنف فن فالفن الذي نعرفه هو الذي يرتقي بالوجدان ويقدم رسالة تسهم في ارتقاء شعوبه ونهضة وتقدم مجتمعه في كافة الفنون نري خلال الفترة الماضية شهادات الدكتوراة الفخرية يتم توزيعها علي هؤلاء وهدايا من سيارت فارهة وسيوف من الذهب وعقارات سكنية بمبالغ طائلة ومنح بالملايين ودعم لحفلاتهم دون النظر لموافقة النقابة التي من المفترض أنهم ينتسبون إليها ودعم قناة إعلامية القائميين علي دعمها وتمويلها هذا المجتمع الذي نتحدث عنه من خلال إعلاميين يحملون الهوية المصرية ومواقع تنشر أخبار عن تكريمات وتصريحات لا تحمل فكرا ولا هدفا بغرض ركوب التريند وتحقيق أعلي نسب مشاهدات ومشاركات للحصول علي الربح والأموال دون النظر إلي الموضوع نفسه ودون مراعاة للثقافة ولا فكر فمن الواضح أنهم قرأوا الفاتحة علي روح القيم والفكر والمثل والعقول التي ترتقي بالشعوب وأصبحوا يتجهون لتسليط الضوء علي الأمور التي لا تحمل هدفا ورؤية وفكرا واعيا فأصبح المجتمع في شتات واختلاف في الأفكار فدعاة الوهابية والفكر والمتطرف الذي صنعه هؤلاء يرون أن هؤلاء فاسقين يستحقون أشد الجزاء وأيضا المؤيدين لهذا النوع من الفن وهؤلاء الأشخاص يرون أنهم علي حق وأنه من الضروري مواكبة العصر والإهتمام بهذا النوع من الفن وأيضا داعمي الطرفين واحد بلا شك لعل العقول تدرك أن الهدف هو إفساد أجيالنا جيلا بعد جيل مرة بالتشدد والتطرف الديني ومرة أخري بالإبتذال.
 
 
أما بالنسبة للفئة التي تؤمن بالحريات منهم فئة تري أن كل إنسان حر فيما يقدمه من فنون وله الحق الكامل في تقديم مايشاء وعلي الفرد أن يختار نوع الفن الذي يريد أن يستمع إليه والفئة الأخري تري أن هذا اللون من الفن أصبح واقع في مجتمعنا المعاصر ولكن من الضروري تهذيبه وانتقاء كلماته المناسبة لثقافة شعوبنا ومجتمعاتنا بكافة فئاته.
 
 
نري الإختلاف في الرؤي والأفكار كثيرة بداخل البيت الواحد والعائلة الواحدة والمجتمع الواحد إلي متي نسير في الطريق الذي يرسمه لنا الآخرين إلي متي نحقق لهم هدفهم في تدمير النسيج الواحد للمجتمع المصري مرة بالفتن الطائفية والمعتقدات الدينية ومرة بالفتن التي تدعو لخلق جيل مشوه لا يحمل قيم ولا مبادئ تحت لواء مواكبة العصر الذي يصنعونه.
 
 
قد حان وقت السؤال الذي يطرح نفسه وماذا بعد السعي لتدمير مجتمعنا ماذا بعد كل هذا الدعم الكبير والواضح للجميع وإلي حساب من تعملوون !؟
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.