Take a fresh look at your lifestyle.

الدكتور محمد صبحي يكتب: مدينة الدواء المصرية.. الرؤية والمستقبل

13

راود حلم إنشاء مدينة صناعية للدواء الدولة المصرية لفترة طويلة من الزمن، فمنذ 7 سنوات بدأ التفكير فى إنشاء مدينة متطورة للدواء تنشأ بمفهوم عالمى من حيث الجودة والإدارة حتي حانت اللحظة المناسبة لإتخاذ قرار التنفيذ وهو القرار المتوافق مع ما تبذلة الدولة فى كافة الإتجاهات لوضع مصر بتاريخها العظيم وقدراتها العملاقة فى موقع جديد متميز يليق بها وبشعبها العريق.

اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى، القرار وتم الشروع فى العمل على تنفيذ المشروع طوال الثلاث سنوات الماضية حتي تم افتتاح المرحلة الأولى من المدينة فى الأول من أبريل هذا العام 2021 بحضور رئيس الجمهورية، وكبار رجال الدولة المصرية وهى إشارة لا تخطئها العين أن هذا المشروع هو أحد أهم المشروعات القومية التى سعت الدولة لتنفيذها لإمتلاك القدرة التكنولوجية والصناعية الحديثة فى هذا المجال الحيوى.
مدينة الدواء أو (Gypto Pharma) هى مدينة مُتخصصة لتصنيع وإنتاج الأدوية واللقاحات والأمصال وتقع علي مساحة 180 ألف متر مربع فى منطقة الخانكة بالقليوبية شمال القاهرة، وهى أكبر صرح لصناعة الدواء فى مصر والشرق الأوسط.
كانت الرؤية هى إنشاء كيان وطنى يعمل بفكر عالمى لتحقيق أهداف عديدة منها، أولاً، لتمكين المواطن المصرى من الحصول علي علاج دوائى فعال، وآمن، ومطابق لمواصفات الجودة العالمية والتصنيع الجيد، وبسعر مناسب، وثانيًا، لتحقيق الأمن الدوائى المصري ومنع الممارسات الإحتكارية، بالإضافة إلى إنشاء مركز إقليمى وعالمى لصناعة الدواء وجذب شركات الدواء العالمية للإستثمار أكثر وأكثر فى مصر خاصة فى المستحضرات الإستراتيجية والأساسية فى سوق الدواء، وتنمية استثمارات مصر فى هذا القطاع وتنمية صادراتها منه ودعم اقتصاد الدولة المصرية وتقليل حجم الاستيراد فى قطاع الدواء، ومواكبة التكنولوجيا العالمية فى صناعة الدواء خاصة فى المستحضرات الإستراتيجية والأساسية.
بالإضافة إلى نشر الثقافة الدوائية السليمة بما يعمل على ترشيد الإستخدام الخاطئ للدواء، والتركيز على المستحضرات الأساسية الخاصة بالأمراض المزمنة مثل أدوية الضغط والسكر والقلب والكلى والمخ والأعصاب والمضادات الحيوية والهرمونات والتوسع فى عالم إنتاج الأمصال واللقاحات، والدخول بمصر إلى مجال صناعات جديدة مثل صناعة الخامات الدوائية والتوسع فى صناعة أدوية الأورام، وهما التكليفان الرئيسيان الذين أصدرهما الرئيس للقائمين علي تنفيذ المشروع منذ بدايتة.
لقد أثبتت أزمة الجائحة الأخيرة لـCOVID-19، أن الدول التى تتعافى منها أولاً وبشكل أسرع هى صاحبة السبق والتقدم العلمى فى البحث والتصنيع خاصة فى مجالي اللقاحات والأمصال، ولعل ذلك يؤكد بأن الرؤية فى إنشاء مدينة الدواء كانت ثاقبة وفى وقتها.
ويتم تنفيذ مشروع مدينة الدواء علي مرحلتين:، المرحلة الأولى: وهى على جزئين وإجمالى مساحتها 120 ألف متر مربع، والجزء الأول: مصنع الأدوية غير العقيمة وتشمل الأدوية الصلبة والغير الصلبة، والأشربة بإجمالى عشرة خطوط إنتاج على مساحة 33 ألف متر مربع، والجزء الثانى: المنطقة العقيمة وهى عبارة عن خمسة خطوط إنتاج وتم تجهيزها بأحدث الماكينات والتكنولوجيا الحديثة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، وتشمل المرحلة الأولى مخازن علي أعلى مستوى بإجمالى مساحة 7 آلاف متر مربع وارتفاع 15 متر بالإضافة الي خمسة مبانى إدارية.
والمرحلة الثانية تقام علي مساحة 60 ألف متر مربع وتضم مصانع لإنتاج أدوية الأورام والهرمونات والمضادات الحيوية، ومن المقرر أن تضم مدينة الدواء 160 خطًا لتصنيع مختلف الأشكال الصيدلية، وتشمل المرحلة الأولى تصنيع 150 مليون عبوة دواء سنويًا.
كما تم تخصيص أرض قريبة للمشروع بمساحة 10 ألاف متر مربع لإنشاء محطة كهرباء بسعة 50 ميجا فولت أمبير للإعتماد عليها فى تغذية المشروع بكل توسعاتة.

الدكتور محمد صبحى، مدينة الدواء المصرية، مدينة الدواء، صناعه الدواء، مقالات، اخبار مصر، الرئيس السيسى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.