في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقبرة التركية الواقعة شمالي قطاع غزة، وقامت بسرقة جثامين عدد من الشهداء، في مشهد أثار غضبًا واسعًا واستنكارًا شعبيًا ودوليًا.

تفاصيل الحادث

وفقًا لشهادات محلية وتقارير ميدانية، داهمت قوات الاحتلال المقبرة الواقعة في حي الشيخ رضوان، في ساعات متأخرة، ونبشت عددًا من القبور، قبل أن تنتشل جثامين شهداء ارتقوا خلال العدوان الأخير على غزة، وتقوم بنقلها إلى جهة غير معلومة.

وذكرت مصادر طبية في غزة أن الجيش الإسرائيلي استهدف سابقًا مناطق قريبة من المقبرة خلال العمليات العسكرية، ما جعل الوصول إلى الجثامين متعذرًا في بعض الأحيان، إلا أن اقتحام المقابر ونبش القبور يعد سابقة خطيرة وانتهاكًا فاضحًا لكل المواثيق الدولية.


 مخالفة صريحة للقانون الدولي

تعتبر اتفاقيات جنيف ومواثيق حقوق الإنسان ما قامت به قوات الاحتلال جريمة حرب، حيث تنص على احترام حرمة الموتى وحق ذويهم في دفنهم دون تدخل.

ويؤكد خبراء القانون الدولي أن سرقة الجثامين تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي، وتشكل إساءة متعمدة للكرامة الإنسانية.


 ليست المرة الأولى

لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق للاحتلال أن:

احتجز جثامين شهداء في "مقابر الأرقام" لسنوات طويلة.

منع تسليم الجثامين لذويهم في الضفة والقدس المحتلة.

استخدم الجثامين كورقة ضغط ومساومة سياسية.


 ردود فعل غاضبة

استنكرت جهات حقوقية فلسطينية ودولية هذا الفعل، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وندد أهالي الشهداء بالاعتداء السافر على قبور أبنائهم، واعتبروه استفزازًا صارخًا لمشاعرهم وانتهاكًا لحرمة الموتى.


 خلاصة التقرير

ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي في المقبرة التركية يُعد تعديًا واضحًا على القيم الإنسانية والقوانين الدولية، ويعكس منهجًا متكررًا في استخدام الموتى كسلاح في الحرب.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستبقى هذه الجرائم بلا رادع؟