أكد عصام أبو بكر، عضو الاتحاد الدولي للصحفيين، أن الاتحاد أصدر بيانًا شديد اللهجة أدان فيه جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في قطاع غزة، واصفًا ما يحدث بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان". وأوضح أن اعتراف الجيش الإسرائيلي نفسه باستهداف الصحفيين يعزز المطالبات بمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

وأشار أبو بكر، في مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن حصيلة الشهداء من الصحفيين في غزة بلغت 238 صحفيًا خلال عامين فقط، وهو رقم غير مسبوق حتى بالمقارنة مع الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ولفت إلى أن هذا الاستهداف المتعمد يهدف إلى طمس حقيقة الجرائم المرتكبة في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل منعت دخول الصحفيين الدوليين إلى القطاع، مما أجبر المؤسسات الإعلامية على الاعتماد على الصحفيين المحليين، مثل الصحفي أنس الشريف الذي استشهد مؤخرًا وكان من الأصوات القليلة الناقلة للواقع من داخل الميدان.

وحول الادعاء الإسرائيلي بأن منع دخول الصحفيين يهدف إلى حمايتهم، قال أبو بكر: "هذه رواية كاذبة، فكيف تدّعي إسرائيل حمايتهم وهي تقتل زملاءهم داخل القطاع؟"، مشددًا على أن ما يجري يمثل خرقًا صارخًا لميثاق حقوق الإنسان والقانون الدولي الذي يمنح الصحفيين حماية مدنية.

واختتم عضو الاتحاد الدولي للصحفيين بالتأكيد على أن الاتحاد، كمنظمة مهنية، ليست لديه القوة الكافية لوقف هذا الاستهداف، لكنه طالب الأمم المتحدة وأعضائها بالتحرك العاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف المجازر ضد الصحفيين وضمان حمايتهم.