في زاوية هادئة من محطة إطفاء صغيرة في مدينة "ليفرمور" بكاليفورنيا، فيه لمبة بسيطة جدًا… شكلها عادي، ما يغركش حجمها ولا نورها الخفيف.
لكن الغريب؟
إن اللمبة دي شغالة من سنة 1901… يعني عدّت على حربين عالميتين، و7 أجيال، وثورات، وتكنولوجيا راحت وجت، ولسه… بتنور.
الجد اللي ركبها مات… بس اللمبة ما ماتتش
في بداية القرن العشرين، رجال الإطفاء في المحطة قرروا يركبوا لمبة علشان تنوّر لهم العنبر طول الليل.
جابوا لمبة مصنوعة يدويًا، من نوع اسمه "كربون فيلامنت"، وكانت من إنتاج شركة أمريكية اسمها Shelby Electric.
اللمبة اشتغلت… وبس.
فضلت شغالة يوم ورا يوم، سنة ورا سنة، وكل شوية الناس يقولوا: "أكيد هتتحرق قريب".
بس لأ.
أصبحت أسطورة… ونجمة شاشة
بعد سنين، الموضوع بقى غريب لدرجة إن الناس بدأت تتكلم.
"فيه لمبة شغالة بقالها 70 سنة!"
"لسه منورة بعد 90 سنة!"
وفي سنة 2001، احتفلوا بعيد ميلادها المئوي!
واتركب لها كاميرا لايف اسمها BulbCam علشان أي حد من العالم يقدر يشوفها… منورة لحد دلوقتي.
طيب ليه ما اتحرقتش؟
السر مش سحر، هو بس جودة.
الفتيل من الكربون، مش زي فتيل التنغستن اللي بيستخدموه دلوقتي.
الشغل كان يدوي، بحرفية عالية.
اللمبة بتشتغل على جهد قليل جدًا (حوالي 4 واط)، وده بيحميها.
وهي نادرًا ما بتتطفى… وده بيطوّل عمرها.
بس السؤال اللي بيوجع شوية… ليه مفيش لمبة دلوقتي بتعيش زيها؟
فيه إجابة غير رسمية بس معروفة:
لأن الشركات مش عايزة اللمبة تعيش.
لو كل الناس جابت لمبة تعيش 100 سنة، هتشتري تاني إمتى؟
وده اللي اسمه في عالم البيزنس: "التقادم المخطط له"… إن المنتج يبقى ليه عمر افتراضي مقصود.
الخلاصة:
مصباح ليفرمور مش مجرد لمبة…
هو قصة عن زمن كانت فيه الحِرفة أهم من الأرباح،
وزمن كانت الحاجات بتتعامل علشان تعيش، مش علشان تتبدل كل سنة.
في عالم بيتغير بسرعة،
فيه نور بسيط… رافض يطفي،
وبيفكرنا إن الجودة لسه ممكن تعيش… لو حبينا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق