كتب محمد عبد الغنى

في قلب مدينة العاشر من رمضان، ينهض صرح دوائي جديد يحمل اسم "بايونيرز للأدوية"، ليكون بمثابة نقطة تحول في مستقبل صناعة الدواء المصرية. ليس مجرد مصنع، بل مشروع استراتيجي يُعيد رسم خريطة الصناعات الدوائية في مصر، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي والقدرة التنافسية العالمية، في إطار تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

واستقبل الدكتور محيي حافظ، ورئيس شعبة الصناعات الدوائية باتحاد الصناعات المصرية ونائب رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، وفدًا رسميًا رفيع المستوى داخل المصنع الجديد. ضم الوفد المستشار أحمد محروس، مستشار مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتورة رانيا لاشين، مستشار نقيب الإعلاميين لشئون تكنولوجيا الإعلام والإعلام الإلكتروني ورئيس لجنة التنمية المستدامة بالهيئة الدولية للتعاون والتنمية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وخلال الجولة التفقدية، عرض الدكتور محيي حافظ خطوط الإنتاج الحديثة، مؤكدًا أن "بايونيرز" يمثل نقلة نوعية في صناعة الأدوية محليًا، ويسهم في تعزيز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا ودوليًا، مع التركيز على إنتاج الأدوية المعقدة والمستحضرات الحيوية ومشتقات الدم، بوصفها صناعات استراتيجية تدعم الأمن القومي الصحي.

وأوضح حافظ أن المصنع، الذي يستعد لافتتاحه قريبًا، يستهدف إنتاج أصناف دوائية استراتيجية تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية احتياجات السوق المصري، فضلًا عن التوسع في فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية، وخاصة الإفريقية. كما أشار إلى أن المشروع يقوم على نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة عبر شراكات مع كبريات الشركات العالمية، بما يضمن دواءً مصريًا بمعايير جودة عالمية، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

من جانبه، أعرب المستشار أحمد محروس عن تقديره لما شاهده من إمكانات متطورة وخطط طموحة داخل المصنع، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم صناعة الدواء باعتبارها إحدى ركائز الأمن القومي الصحي.

في السياق ذاته، أشادت الدكتورة رانيا لاشين بالدور الرائد الذي يقوم به الدكتور محيي حافظ في تطوير صناعة الدواء وتوطين التكنولوجيا، مؤكدة أن هذه الجهود تتكامل مع خطط الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتدعيم مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.

وتعكس هذه الزيارة مستوى التنسيق والدعم المتبادل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يعزز الطموحات الوطنية في بناء صناعة دوائية قادرة على المنافسة عالميًا، ومواكبة مستهدفات التنمية المستدامة.