يُعدّ الدكتور حسام موافي أحد أبرز أعلام الطب في مصر والعالم العربي، ليس فقط لعلمه الغزير ومكانته الأكاديمية، بل أيضًا لأسلوبه التربوي الإنساني الذي يجمع بين الطب والدين، وبين العقل والإيمان. في هذا المقال، نلقي نظرة على نشأته، ومسيرته، وتأثيره الكبير في الأجيال الجديدة من الأطباء والطلاب.
نشأته وتعليمه:
وُلد الدكتور حسام موافي في مصر، ونشأ في بيئة تُقدّر التعليم والعلم. منذ صغره، كان مولعًا بالقراءة والبحث، وكانت عائلته دائمًا تشجّعه على التفوق والالتحاق بالكليات العليا.
وقد التحق بكلية الطب في جامعة القاهرة، والتي كانت آنذاك وما تزال من أعرق كليات الطب في الشرق الأوسط.
التحاقه بكلية الطب ومشواره العلمي:
بدأ الدكتور حسام دراسته بكلية الطب بشغف حقيقي، وتميّز منذ سنواته الأولى، وكان من الطلاب المتفوقين.
بعد تخرّجه، تخصّص في قسم الأمراض الباطنية والحالات الحرجة، وأثبت كفاءة كبيرة جعلته من الأسماء اللامعة في مجاله.
شغل لاحقًا منصب أستاذ طب الحالات الحرجة بالقصر العيني، وساهم في تخريج أجيال من الأطباء الذين تتلمذوا على يديه، ليس فقط في الجانب العلمي، بل في الجانب الإنساني والأخلاقي لمهنة الطب.
الطب رسالة لا مهنة:
من أهم ما يميّز الدكتور حسام موافي هو إيمانه العميق بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة.
في محاضراته، لا يكتفي بشرح الأمراض وتشخيصها، بل يحرص على زرع القيم في طلابه، مثل الصدق، والإخلاص، والتواضع مع المريض.
كثيرًا ما يُعرف عنه قوله:
"لا تقلق إن لم تعرف اسم المرض، ولكن خف إن لم تعرف كيف تُعامل المريض."
الظهور الإعلامي والتأثير المجتمعي:
شارك الدكتور حسام موافي في العديد من البرامج التليفزيونية والمحاضرات العامة، بأسلوب بسيط ومفهوم لكل الناس، يتحدّث فيه عن الطب، ولكن أيضًا عن الرضا، والصبر، وأخلاق الطبيب.
وقد أصبح مرجعًا موثوقًا لدى فئات واسعة من الناس، يجمع بين العلم والوعي الديني، دون مبالغة أو تطرف.
أفكاره ومبادئه:
من أبرز المبادئ التي يؤمن بها:
الطبيب الناجح هو من يسمع أكثر مما يتكلم.
العلاج يبدأ بـ نفسية المريض.
العلم بلا أخلاق لا نفع فيه.
الخاتمة:
يُعتبر الدكتور حسام موافي نموذجًا نادرًا لطبيب متكامل، جمع بين العلم والأخلاق، وبين التفوق المهني والتأثير المجتمعي.
رحلته تلهم كل من يسلك طريق الطب، وتذكّرنا دائمًا بأن الطبيب لا يعالج الأجساد فقط… بل الأرواح أيضًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق