بعد شهور من الكذب والتضليل والتصيّد واستغلال انتخابات النقابة في ادعاءات غير صحيحة لأغراض انتخابية وأغراض أخرى خفية، أصدرت النيابة العامة قرارًا بحفظ التحقيق في البلاغ المقدَّم ضدي من شخص يُدعى إبراهيم سعيد، وشهرته إبراهيم العمدة، اتهمني بالاعتداء عليه وسبّه أمام مكتب النقيب في شهر فبراير الماضي.

قرار الحفظ الصادر من النيابة هو أبلغ تأكيد على كل ما ذكرته في بياني الصادر وقتها من نفي ادعاء هذا الشخص، وأبلغ رد على كل من استغل الواقعة ضدي لتصفية حسابات شخصية واستغلال الانتخابات في ترديد أكاذيب واختلاق وقائع غير حقيقية.

البلاغ المقدَّم من الشخص المدّعي، وهو ليس عضوًا في النقابة، تضمَّن شهادة اثنين من غير أعضاء النقابة شهدا في التحقيقات أنني اعتديت على الشاكي، وظهر جليًّا تضارب أقوالهما في التحقيقات مع أقوال الشاكي الذي استعان بشهادتهما.

في حين أحضر الشاكي تقريرًا طبيًا يفيد بوجود إصابات، حرّره في الساعة الواحدة صباحًا، رغم أن الواقعة كانت ظهر نفس اليوم!

كما أقر الشاكي في التحقيقات بأن “عينه واجعاه من الضرب”، وادّعى على غير الحقيقة أنني ضربته وشتمته لأنه كتب مقالات ضد النقيب والمجلس، لكن في النهاية النيابة لم تقتنع بكل ذلك، وحفظت التحقيق في كل الاتهامات.

حين ظهرت تلك الأكاذيب، قلت في بياني إنني كنت منفعلاً بسبب محاولة هذا الشخص التهجم على مكتب النقيب واقتحامه، وكنت أحاول منعه من ذلك، ولم أقم بالاعتداء عليه كما ادّعى، وحين استدعتني النيابة مرتين للتحقيق في الواقعة ذهبت، وأكدت خلال سماع أقوالي على حقيقة ما حدث، وكذبت كل الوقائع المختلقة والأقاويل الكاذبة بشأن ما حدث.

وها هي النيابة تثبت ما قلته وأكدت عليه، وتكذّب ما ادّعاه إبراهيم العمدة وشهوده وتقريره الطبي، وتحفظ التحقيق.

وبموجب قرار الحفظ، سأخطر مجلس النقابة رسميًّا به، وسأتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد الاتهامات الكاذبة التي وُجِّهت لي، وضد كل من استخدمها في التشهير بي وترويج الأكاذيب ضدي.

تعودت منذ 10 سنوات، هي عمر تشريفي وتكليفي بعضوية مجلس النقابة، أن أقول الحقيقة بشكل علني دون مواربة، وهو عهد بيني وبين الجمعية العمومية لن أتخلى عنه أبدًا.

ولا يفوتني أن أتوجّه بكل الشكر والتقدير لكل أستاذة وأستاذ، وكل زميلة وزميل، دعموني ولو بكلمة طيبة أو موقف كريم خلال هذه الأزمة، فقد كان لدعمكم أثر كبير في نفسي، وأكد لي أن الحق لا يضيع أبدًا ما دام وراءه أصحاب ضمير.

كما أخص بالشكر والتقدير الصديق العزيز والمحامي النابغ الأستاذ محمود عبدالجواد، الذي لم يخذلني يوما رغم مشغولياته ويتحمل دومًا عبء الدفاع عني في كل القضايا، ويُثبت في كل مرة إخلاصه واحترافيته.

بقي أن أطالب جريدة الفجر، التي شهَّر بي رئيس تحريرها التنفيذي عبر صفحاتها وعبر صفحته الشخصية، بالاعتذار العلني في نفس المساحة في الجريدة وصفحته على فيسبوك، مع تأكيدي على عدم اتخاذي لأي إجراء قانوني ضد الجريدة، احترامًا لكل زملائي وأصدقائي الأعزاء في الجريدة، الذين أعرف جيدًا أنهم رفضوا كل ما نُشر من أكاذيب وقتها، ولكنه كان قرار رئيس التحرير التنفيذي، الذي يتحمل المسؤولية القانونية والمهنية كاملة وحده.

وأخيرًا، لا يفوتني توجيه الشكر للقائمين على صفحة ويكيليكس “المنحطة”، والتي استعانت بالفيديو الخاص بالواقعة الذي نشرته، لتقديمه للنيابة كدليل نفي للواقعة… شكرًا لحسن تعاونكم.

المقال من صفحة الكاتب الصحفي محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، على فيسبوك