في زمنٍ تتشابك فيه خيوط العداء بين السُنة والشيعة، تظهر مفارقة لافتة؛ فبينما يشتد الكُره الطائفي وتتعالى أصوات الخصومة، نجد السُنة يصفقون للفريق الشيعي الفارسي الذي تصدّر المواجهة مع بني يهوذا، وكأنهم جمهور متحمس يراقب من بعيد.

منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم، لم يتجرأ أحد من أبناء السُنة أن يتصدر هذا المشهد أو يواجه بني يهوذا، بل اكتفوا بدور المتفرج، تاركين للخصم التقليدي مهمة خوض الحرب نيابة عنهم.

ويبقى السؤال: هل سيظل المشهد كما هو، أم أن الزمن سيحمل مفاجآت تغير قواعد اللعبة وتدفع أحد المتفرجين إلى قلب الساحة؟.

ويبقى المشهد مُعلقًا بين دهشة المتفرجين وصمت اللاعبين، فهل سيظل أبناء السُنة يكتفون بالتصفيق من بعيد، أم أن لحظة الجرأة ستأتي يومًا ليكسروا حاجز الخوف ويقتحموا ساحة المواجهة بأنفسهم؟، وبينما يواصل الفريق الشيعي الفارسي الإيراني حمل الراية بمفرده في مواجهة بني يهوذا، تتجدد الأسئلة في الأذهان؛ من يكتب التاريخ حقًا، ومن يكتفي بمشاهدته؟ وهل ستظل لعبة الأدوار ثابتة، أم أن القدر يخبئ مفاجآت تغير كل شيء في لحظة واحدة؟.

ورغم أن المشهد يبدو ثابتًا، إلا أن تحت السطح نارًا من التساؤلات والشكوك، فكل تصفيق أو هتاف يحمل في طياته خيبة أمل ومرارة عجز عن الفعل، وبينما تتغير التحالفات وتتشابك المصالح، يبقى السؤال: هل سيبقى المشهد كما هو أم أن التاريخ سيمنح أحدهم فرصة البطولة أخيرًا؟.

وفي النهاية، يظل التاريخ شاهدًا على مفارقات الواقع، حيث تتبدل الأدوار وتبقى الحقيقة غائبة خلف ستار التصفيق والصمت. وحدها الأيام ستكشف: من سيظل متفرجًا، ومن سيتجرأ ويصنع الفارق؟.