إلى كل الرجال المتزوجين… أرجو أن تتقبلوا هذه الرسالة بصدرٍ رحب ودون غضب.
أكتبها لكم من واقع مؤلم نراه كل يوم، ومن قصص حقيقية تنتهي بالندم، والدموع، وانهيار أسرٍ كانت تبدو سعيدة في ظاهرها.
لقد أصبحت ظاهرة الخيانة الزوجية مؤسفة ومؤلمة في هذا الزمن، وانتشرت بشكلٍ كبير بين بعض الرجال المتزوجين، حتى أولئك الذين يملكون أسرًا مستقرة وأطفالًا يحبونهم. تبدأ الحكاية دائمًا بالحب والمودة، وتنتهي — للأسف — بخيانة تهدم كل شيء بُني على مدى سنوات.
وغالبًا ما يكون السبب بسيطًا لكنه خطير: الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي.
القصة تبدأ برسالة عادية من زميلة، أو بنت عم، أو جارة قديمة، أو معارفة بعيدة:
"مساء الخير… كيف حالك؟"، "لم أرك منذ مدة طويلة"، "احكِ لي عنك"…
عبارات عابرة تتحول تدريجيًا إلى أحاديث يومية، ثم إلى مشاركة للمشاعر، فارتباط نفسي خطير، لا يلبث أن يهدم الثقة ويقضي على بيتٍ بأكمله.
في تلك اللحظة، تكون قد فتحت بابًا للشيطان دون أن تشعر. تبدأ بالتبرير، وتقنع نفسك أنك مجرد “تحكي”، لكنك في الحقيقة بدأت تسير في طريق مظلم.
تسمع كلمات مثل: “يا خسارة، لو أنك لست متزوجًا”، وهنا تبدأ المقارنة بين تلك المرأة وزوجتك التي شاركتك الحياة بكل تفاصيلها، فيتحول الإعجاب المؤقت إلى خيانة صريحة، ترفضها كل الأديان والقيم والأعراف.
نصيحتي لك:
إذا وجدت امرأة تحاول الاقتراب منك بهذا الشكل، اقطع الطريق فورًا. لا تحاول مجاملتها أو الرد عليها بلطف، بل غيّر الموضوع أو الأفضل أن تحظرها فورًا. صدّقني، الحفاظ على بيتك وزوجتك وأولادك أهم ألف مرة من أي إعجاب عابر أو كلمات منمقة.
ولا تنسَ أن تلك المرأة التي تراها كاملة الجمال والمظهر، تراها في أحسن حالاتها فقط، أما زوجتك فترى منها كل التفاصيل، في التعب والمرض والتعب المنزلي — تلك هي الحياة الحقيقية، لا الصورة المزيفة التي تراها على الشاشات.
احفظ بيتك، واحفظ قلبك.
فالبيوت لا تُهدم فجأة، بل بكلمة، ورسالة، ولحظة ضعف.
ولتعلم أن الخاسر الأكبر في النهاية هم الأطفال، الذين يدفعون ثمن خطأ لم يرتكبوه.
احترم زوجتك، فهي من اختارتك شريكًا لحياتها.
واختم يومك بدعاء أن يحفظ الله لك قلبك من الزلل، وبيتك من الانكسار.
✍️ هناء النجار
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق