تفاجأ أهالي القنطرة شرق هذا العام بتغيير مفاجئ في آلية اختيار المستفيدين من منح جامعة سيناء والتي كانت تدار سنويا عبر لجنة محلية من أبناء المنطقة المطلعة بظروف الأهالي واحتياجاتهم.

الحقيقية كانت اللجنة تتألف من أبناء القنطرة شرق المحايدون، من بينهم الأستاذ محرم عودة، والأستاذ علاء حمدون، والأستاذ إبراهيم زكي، والأستاذ إبراهيم عبد الشهيد، وغيرهم، وتعتمد في اختيارها على معايير واضحة من بينها المجموع الدراسي والأولوية للأسر ذات الدخل الأقل، والشرط الأساسي أن يكون الطالب حصل على مراحل التعليم الأساسية الثلاثة (الابتدائي والإعدادي والثانوي) في مدارس القنطرة شرق مع إثبات سكن حقيقي في المنطقة.

إهمال شرط التعليم والمكان الأصلي

لم يكن الشرط مقتصراً على إثبات السكن فقط؛ بل كانت اللجنة تشترط أن يكون الطالب قد تلقى المراحل التعليمية الثلاث في مدارس القنطرة شرق لضمان أن المستفيدين أبناء حقيقيون للمنطقة. تجاهل هذا الشرط أو استبداله بإجراءات مركزية يفتح الباب لاستغلال الثغرات وتسجيلات قيد شكلية تهدر حق مستحقي المنحة.

مخاوف من تجاوزات ومحسوبية

صدر قرار بنقل آلية منح المنح إلى جهة تنفيذية بمكتب المحافظ من دون مشاركة ممثلين محليين أو إطلاع للجنة المعروفة، ما أثار موجة استياء وغضب في الشارع القنطراوي. يرى الأهالي أن هذا التغيير شجع ممارسات ملتوية مثل نقل قيد الطلاب إلى القنطرة شرق في السنة الأخيرة أو إظهار سكن شكلي للحصول على المنحة على حساب أسر استحقت المنحة فعلاً.

مطالب الأهالي والإجراءات المطلوبة

يطالب الأهالي بإعادة العمل بمنهجية الاختيار الأصلية عبر اللجنة المحلية أو تشكيل لجنة مستقلة تضم ممثلين عن الأهالي والجامعة وممثلي المجتمع المدني، وإعادة تأكيد الشرط التعليمي والمكاني كمعيار أساسي للاستحقاق، وإلزام المتقدمين بتقديم شهادات أو كشوف درجات أو قيد مدرسي يثبت حصول الطالب على الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القنطرة شرق، بالإضافة إلى إثبات تاريخ السكن لمنع النقلات الشكلية قبل موعد التقديم. كما يطالبون بفتح تحقيق رسمي وشفاف في آلية اختيار المستفيدين هذا العام وإعلان نتائجه للرأي العام وفتح باب تظلم وتعويض المتضررين إذا ثبت التلاعب.

دور الأحزاب والنواب وممثلي المجتمع
 

تتجه الأنظار إلى الأحزاب المحلية والوطنية لاختبار صدق شعاراتهم حول خدمة المجتمع. يطالب الأهالي حزب مستقبل وطن وحزب الجبهة الوطنية وحزب حماة وطن بالتحرك العاجل للدفاع عن حقوق أبناء القنطرة شرق، ويدعون النائب عن الدائرة الأستاذ محمد طلبة للتدخل الفعلي وطرح القضية أمام الجهات المختصة وإلزام المحافظة بفتح تحقيق فوري وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

خاتمة
القضية ليست مجرد منحة جامعية، بل مقياس لمدى احترام حقوق المواطنين وثقة المجتمع في آليات العدالة والشفافية بالمحافظة. أهالي القنطرة شرق يصرّون على استعادة حقوق أبنائهم وعلى أن يكون التعامل مع القضية على أساس مبدأ المساواة والعدالة بعيداً عن المحاباة والمحسوبية