تثير سياسات الرئيس دونالد ترامب الجدل حول تأثيره على استقرار الولايات المتحدة واقتصادها ومؤسساتها. فما هو مدى واقعية القلق من أن تؤدي سياساته إلى ضعف أو حتى انهيار شامل للدولة؟ هذا التقرير يستعرض آراء الخبراء والمخاوف، ويقيّم ما إذا كانت هذه المخاوف واقعية أم مبالغ فيها.


 تقييم شامل للتهديدات والتداعيات

1. الاقتصاد والديون:

توقيع قانون "One Big Beautiful Bill" زاد الدين الوطني بترليونات الدولارات، مما أثار تحذيرات بأنفاق ضخمة وتمويل عبر الديون قد يضر بالاستقرار المالي للبلاد .

فرض رسوم جمركية كبيرة اجتذب انتقادات من خبراء مثل لاري سامرز، الذين رأوا أنها تضيف ضبابية للأسواق وتُبطئ تخفيض أسعار الفائدة .

2. سوق المال والأسواق المالية:

رغم ذلك، ما زالت مؤشرات الأسهم والاقتصاد العام في حالة مستقرة، مع بطالة منخفضة وتقلب محدود في سندات الخزانة .

لكن السياسات المتذبذبة (تغيّرات بالجمارك مثلاً) تؤجّل خطط الفيدرالي، وتخلق بيئة شك تؤثر على توقعات الاستثمار عالميًا .

3. ضعف المؤسسات والجهاز الحاكم:

تحويل السلطة التنفيذية بطريقة توصف بأنها "سلطوية" – بما في ذلك تصفية هيئات رسمية مثل مكتب حماية المستهلك، وتقليص الرقابة الحكومية – أثار مخاوف من تآكل المؤسسات ذات الدور الرقابي .

مبادرات مشروع 2025 البرلمانية وسلوكيات الانتقام السياسي وعزل المعارضين وغيرها يوصف بأنها تمثل مساسًا بالمبادئ الديمقراطية .

4. الخطر الاجتماعي والسياسي:

تصاعد خطاب التطرف السياسي، والمظاهرات، والعنف المرتبط بالاستقطاب والمنافسة الانتخابية، وُثّق بزيادة غير مسبوقة في العنف السياسي منذ السبعينيات .

انتقادات من داخل الحزب الجمهوري مؤخرًا تتحدث عن أن السياسات "ستؤدي إلى انهيار" الاقتصاد أو المهام الحكومية التقليدية .


 الخلاصة:

الاحتمال الاقتصادي القصير الأجل: هناك مؤشرات على ضغوط مالية وزيادة دين، لكن الأسواق لم تنهار بعد، وهناك بصيص استقطاب بين من يرى المخاطر ومن يعتبرها مؤقتة.

التأثير المؤسسي والطويل الأمد: التدخل في مؤسسات الدولة، وتفكيك الدور الرقابي، واستهداف المعارضة بات يثير قلقًا لدى الخبراء بأنه قد يؤدي إلى تآكل النظام الديمقراطي.

التهديد الاجتماعي: تصاعد العنف السياسي وتطرف الخطاب يستوجب متابعة حذرة؛ فقد تفضي إلى اضطرابات وفتور ثقة الشعب بالحكومة.

باختصار، ترامب لم يسبب "انهيار أمريكا" خلال ولايته الثانية، ولكن سياساته غير المنتظمة والتدخل في المؤسسات قد تشكل مهددات حقيقية على المدى المتوسط والطويل. يبقى التحدي في كيفية ضبط هذه الحلول داخل نظام المؤسسات الأمريكية حفاظًا على استقرارها.