في الوقت الذي تُروج فيه وزارة التربية والتعليم لنظام "البكالوريا المصرية" كبديل عصري للثانوية العامة، بدأ العديد من الطلاب والخبراء وأولياء الأمور يتساءلون: هل هذا النظام الجديد فعلاً تطوير حقيقي؟ أم أنه مجرد نظام شكلي يحمل في طياته عيوبًا خفية قد تدمّر مستقبل الطالب؟
في هذا التقرير، نستعرض أبرز العيوب التي لا يُسلّط عليها الضوء رسميًا، لكنها أصبحت حديث الطلاب والمنصات التعليمية يومًا بعد يوم.


 عيوب البكالوريا المخفية:

1. غير معترف بها دوليًا

نظام البكالوريا المصرية لا يعترف به دوليًا حتى الآن، والوزير صرّح بأنه "سيبدأ التفاوض مع دول أوروبا للاعتراف بها لاحقًا"، مما يعني أن طلاب هذا النظام حاليًا محرومون من فرص الدراسة بالخارج أو معادلة الشهادات.
والأسوأ من ذلك، أن البكالوريا لا تُركز على اللغات الأجنبية، وهو ما يُضعف من فرص الطالب في المنافسة عالميًا.


2. تجاهل واضح للغات

اللغة الأجنبية الثانية خارج المجموع، مما يجعل الطالب لا يُعيرها اهتمامًا.

غياب مادتي اللغة العربية والإنجليزية تمامًا من الصف الثالث الثانوي!
هذا يُعد كارثة تعليمية غير مسبوقة، تُخرج طالبًا في نهاية دراسته الثانوية دون أساس لغوي قوي.


3. مناهج صعبة ومُرهقة

جميع المواد ستكون بمستوى "رفيع"، ما يعني:

محتوى أكبر

لغة أكاديمية أعلى

صعوبة مضاعفة مقارنة بالمناهج الحالية
هذا سيُرهق الطالب ذهنيًا، ويُزيد الاعتماد على الدروس الخصوصية بنسبة كبيرة.


4. المجموع على سنتين

نظام البكالوريا يعتمد على درجات الصفين الثاني والثالث الثانوي معًا.
هذا يُبقي الطالب تحت الضغط العصبي لمدة عامين متواصلين، بدلاً من سنة واحدة فقط كما في النظام التقليدي.


5. التحسين مش مجاني!

خلافًا للثانوية العامة، التحسين في البكالوريا سيكون مقابل رسوم مالية.
والأسوأ:

سيُجبر الطالب على الاستمرار في الدراسة خلال الصيف لشهر إضافي.

تكلفة مالية أكبر على الأسرة.

عبء نفسي وزيادة عدد الدروس الخصوصية بشكل مباشر.


6. مصير الطالب في مهب الريح

لو الطالب لم يحقق مجموع يؤهله لدخول إحدى الكليات المحددة لمساره، فلديه خياران فقط:

دخول جامعة خاصة بمصروفات خيالية (وهذا ما يُشاع أنه الهدف الحقيقي من النظام).

أو إعادة البكالوريا كاملة سنتين من أول وجديد!
وهذا يعني ضياع عامين من عمره ومستقبل غير مضمون.


 السؤال الأهم الآن:

هل تختار البكالوريا بنظامها الجديد؟
أم تظل في نظام الثانوية العامة الحالي الذي – رغم مشاكله – ما زال أكثر وضوحًا واستقرارًا؟


منظومة تطوير

البكالوريا المصرية تُسوَّق كمنظومة تطوير، لكنها حاليًا أقرب إلى منظومة غامضة ذات مخاطر عالية.
الاعتراف الدولي مفقود، الدعم اللغوي غائب، الضغط مضاعف، والتحسين مدفوع.. فهل يستحق الأمر كل هذا؟