في خطوة غير مسبوقة، أعلن حكومة ليبيا الشرقية بقيادة أسامة حماد، المقربة من المشير حفتر، طرد وزراء داخلية من ثلاث دول أوروبية رفيعة المستوى بالإضافة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي في الهجرة لاعتبارهم شخصيات "غير مرغوب بها". وتم ذلك لدى قدومهم إلى مطار بنغازي، وسط تصاعد التوتر بين سلطات الشرق والحكومة المعترف بها دوليًا في الغرب، والتي استقبلت نفس الوفد قبل أيام لمناقشة أزمة الهجرة.


 تفصيل الحادثة وأسبابه

من تمّ طردهم؟
وصل إلى ليبيا المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر، ووزراء داخلية إيطاليا (ماتيو بينتيدوسي)، اليونان (ثانوس بليفرس)، ومالطا (بيرون كاميليري) .

متى وأين تم الطرد؟
أثناء وصولهم إلى مطار بنغازي صباح اليوم 8 يوليو 2025، أوقفتهم السلطات وأعلنت طردهم فوريًا من الأراضي الليبية .

ماذا قالت السلطات الليبية الشرقية؟
وصفت الوفد بأنه قد خرق "السيادة الوطنية"، إذ زار منطقة الشرق دون إذن مسبق من الحكومة هناك، وفي سياق جليات متواصلة حول التدخل الأوروبي في ملف الهجرة .

ذات الوفد كان في طرابلس:
قبل الحادثة، التقى الوفد الحكومة المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، حيث بحث سبل وضع استراتيجية وطنية لإدارة أزمة الهجرة عبر البحر المتوسط .

الخلفية السياسية:
تشهد ليبيا انقسامًا بين حكومتين: طرابلس المعترف بها دوليًا، والشرق المقربة من حفتر. وسبق للجانب الشرقي أن حذّر الزوار من دخول أراضيه دون موافقة، ما يعكس توترات مستمرة على سلطة القرار داخل البلاد .


 الخلاصة:

قرار طرد الوفد الأوروبي يعكس توترًا جديدًا في العلاقة بين مختلف الحكومات الليبية من جهة، وأوروبا من جهة أخرى، ورغبة الجانب الشرقي في فرض نفوذه وسيادته على تدخلات مرتبطة بالهجرة. بينما تحاول حكومة طرابلس الحفاظ على دورها كوسيط دولي في الأزمة، يحاول الشرق فرض قواعده الخاصة. هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد الجهود الأوروبية في الملف الليبي وفتح قنوات أسئلة حول وحدة القرار الوطني. تبقى المعضلة الأكبر في كيفية التعامل الأوروبي المتوازن مع حكومتين متنازعتين داخل ليبيا.