يستهدف مشروع قانون الإيجار القديم، الذي وافق عليه مجلس النواب بشكل نهائي، معالجة الاختلالات التي كشف عنها حكم المحكمة الدستورية، من خلال إعادة تنظيم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر، سواء في الأماكن المؤجرة للسكن أو لغير غرض السكن.

ونصت المادة 9 من القانون على إلغاء القوانين أرقام 49 لسنة 1977، و136 لسنة 1981، و6 لسنة 1997، والتي كانت تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك بعد سبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون الجديد، مع إلغاء أي نص قانوني يخالف أحكامه، دون الإخلال بما ورد في المادة 2 من القانون ذاته.

ويُعد عام 1996 هو الحد الفاصل في تطبيق هذا القانون؛ إذ ينطبق فقط على عقود الإيجار المبرمة قبل هذا العام، وهي العقود التي كانت غالبًا غير محددة المدة، بقيمة إيجارية منخفضة وثابتة، وتمتد بالوراثة دون ضوابط واضحة.

في المقابل، فإن العقود المُبرمة بعد عام 1996، والتي تُنظّم وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 1997، لا تخضع لأحكام القانون الجديد، حيث تكون محددة المدة (5، 10، أو 59 سنة مثلًا)، وتنتهي تلقائيًا بانتهاء المدة المتفق عليها، ما لم يُجدَّد العقد باتفاق جديد بين الطرفين.

وبالتالي، فإن القانون الجديد يُطبَّق حصريًا على العقود القديمة التي وُقّعت قبل عام 1996، ولا يُغيّر من أوضاع العقود الحديثة التي لا تزال تخضع لمبدأ الاتفاق والتراضي بين المؤجر والمستأجر.