أوضح اللواء ممدوح عبد القادر، مدير إدارة الحماية المدنية والمفرقعات الأسبق، أن السبب وراء تجدد حريق سنترال رمسيس يعود إلى طبيعة المواد المشتعلة داخل المبنى، حيث يضم مكاتب خشبية وكابلات وأدوات أخرى قابلة للاشتعال، ما يجعل من الصعب السيطرة الكاملة على الحريق من المرة الأولى.

وأشار عبد القادر، في تصريحات لـ"اليوم السابع"، إلى أن الكابلات المدفونة داخل الجدران تمثل تحديًا إضافيًا أمام رجال الإطفاء، نظرًا لصعوبة وصول المياه ومواد التبريد إلى هذه المناطق، مما يزيد من احتمال عودة الاشتعال مجددًا بعد إخماده مبدئيًا.

وأضاف أن هناك فرقًا جوهريًا بين عملية الإطفاء وعملية التبريد؛ فالإطفاء يعني القضاء على اللهب النشط باستخدام المياه، بينما التبريد يعتمد على مواد مخصصة تُوزع على المناطق التي ربما لم تصل إليها النيران مباشرة لضمان عدم تجدد الاشتعال.

وأوضح اللواء ممدوح أن فرق الحماية المدنية قد تنجح في إخماد الحريق بنسبة تتراوح بين 95% و97%، إلا أن النسبة المتبقية – وإن كانت بسيطة – قد تكون كافية لإعادة اشتعال النيران، وهو ما حدث في واقعة سنترال رمسيس، مشيرًا إلى أن التعامل مع الحريق المتجدد تم في وقت قياسي.

وفيما يتعلق بتكرار حوادث الحريق مؤخرًا، أكد أن هذا الأمر يعد طبيعيًا في فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها السلبي على كفاءة الأجهزة الكهربائية داخل المباني.

واختتم اللواء ممدوح عبد القادر حديثه بدعوة المواطنين إلى اتباع إجراءات وقائية بسيطة للحد من خطر اندلاع الحرائق، مثل:

توفير طفاية حريق داخل المنزل،

إجراء صيانة دورية لأنابيب الغاز وأجهزة التدفئة،

الاحتفاظ بالمواد القابلة للاشتعال بعيدًا عن مصادر الحرارة مثل الموقد والفرن.

وأكد أن هذه التدابير قد تسهم بشكل كبير في الوقاية من الحرائق وتقليل آثارها في حال وقوعها.