اندلعت حرائق موسعة في غابات الساحل السوري بمحافظة اللاذقية وأطراف طرطوس منذ الخميس الماضي، في موجة غير معتادة لهذا الموسم، تسببت في احتراق مساحات واسعة وتهديد سلامة السكان، وسط معاناة فرق الإطفاء من تضاريس وعرة وظروف صعبة.


 تفاصيل الحريق وانتشاره:

الحرائق طالت مناطق العطيرة، الريحانية، شلف، وزنزف، واستمرت لليوم الثالث على التوالي دون توقف .

نشوبها جاء مبكرًا مقارنة بما هو معتاد، مع تسجيل أكثر من 3,579 حريقًا منذ أبريل حتى نهاية يونيو في 12 محافظة، أبرزها الساحل .

السبب بيئي وبشري: موجة جفاف شديدة، وحرارة مرتفعة، إضافة إلى الإهمال والتحطيب العشوائي .


 جهود الإطفاء والتحديات:

وزارة الطوارئ وفرق الدفاع المدني أطلقت تحذيرات باستمرار انتشار الدخان إلى مناطق حماة وإدلب .

التحديات تشمل الطرق الوعرة، قلة المياه، وسرعة الرياح التي ساعدت في انتشار النيران .

مشاركة فرق تركية بإرسال طائرتين و11 سيارة إطفاء لمساندة السوريين في مواجهة النيران .

إصابة أحد المتطوعين واحتراق سيارة خلال العمليات، وسط تحذير من مخاطر مخلفات الحرب (ألغام) ضمن مناطق الحريق .


 التأثيرات البيئية والاقتصادية:

تسبب الحرائق في احتراق عشرات الهكتارات من الغابات والأشجار المثمرة (مثل الزيتون والحمضيات)، ما يهدد الزراعة والسياحة المحلية .

المخاطر تشمل نقلة تربة خطر للانهيارات وانجراف التربة، خاصة بسبب فقدان الغطاء النباتي .

خسائر بيئية في تنوع الحياة البرية، وقد يستغرق الشفاء مئات السنين .


 الخلاصة والتوصيات:

الأزمة الحالية تكشف هشاشة المناطق الساحلية أمام التغيرات المناخية والتدخل البشري غير المنظم.

الحلول تتطلب:

تأسيس نظام إنذار مبكر وتقنيات لرصد الحرائق.

تعزيز الرقابة على التحطيب والتعديات.

تجهيز فرق إطفاء متخصصة، وتوحيد جهود التعاون الإقليمي (مثل التنسيق التركي).

لا بد من إعادة تأهيل الغطاء النباتي لمنع كارثة بيئية طويلة الأمد.