"عيش وفول وطعمية".. ثلاثية متجذّرة في ثقافة الفطور المصري، لا يخلو منها صباح أغلب البيوت أو المحلات أو الطلاب قبل المدرسة.
لكن رغم الشهرة، بدأ كثيرون يتساءلون:

هل الفول والطعمية مفيدان حقًا؟ أم أن وراء هذا الفطور الشعبي مخاطر صحية، خاصة في ظل استخدام زيوت غير صحية في القلي؟
في هذا التقرير، نعرض الحقيقة كاملة، بعيدًا عن التهويل أو التهوين.


 أولًا: الفول – "بروتين الغلابة"

 الفوائد:

غني بالبروتين النباتي، ما يجعله بديلًا اقتصاديًا للحوم.

يحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تُشعِر بالشبع وتنظّم الهضم.

يحتوي على معادن مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم.

قليل الدهون إذا تم طهيه بدون سمن أو زيوت مضافة.

 الأضرار المحتملة:

قد يسبب انتفاخًا أو غازات لبعض الناس بسبب مركب "الفافا".

لا يناسب مرضى أنيميا الفول (G6PD).

بعض الناس يُفرطون في إضافة الزيت والسمن البلدي، مما يضيف سعرات حرارية ودهونًا مشبعة.


 ثانيًا: الطعمية (الفلافل المصرية)

 الفوائد:

مصنوعة من الفول المدشوش والخضرة (بقدونس، كزبرة، كرات)، وكلها غنية بمضادات الأكسدة.

تحتوي على ألياف نباتية، وتشبع بسرعة.

مصدر جيد للحديد وبعض الفيتامينات.

 الأضرار:

طريقة الطهي هي الأخطر: الطعمية تُقلى في الزيت، ومع الأسف، كثير من الباعة يستخدمون زيوت رديئة أو يعيدون استخدام الزيت مرات عديدة. هذا ينتج عنه مواد مؤكسدة قد تضر بالكبد والقلب وترفع احتمالية الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.

تُسبب عسر هضم عند بعض الناس خاصة إذا كانت مقليّة بكمية زيت غزير جدًا أو أُضيفت لها بيكربونات (اللي بتنفخها).

محتواها من الدهون يزيد حسب نوع الزيت المستخدم وطريقة القلي.


 وماذا عن العيش البلدي؟

خبز القمح الكامل مفيد في حال كان مخبوزًا بدون إضافات صناعية.

لكن الخبز "المدعّم" أحيانًا يحتوي على نسبة ملح أو خميرة عالية، وبعض الأفران تضيف له "محسنات خبز" غير معروفة المصدر.


 خلاصة محايدة:

المكوّنالفائدةالأضرار المحتملة
الفولبروتين وأليافالغازات / زيت زائد / أنيميا الفول
الطعميةخضرة وأليافالقلي في زيت رديء / عسر هضم
العيش البلديشبع وسعر مناسبجودة الخبز قد تكون سيئة / ملح زائد

 


 هل الفطار المصري مفيد؟

الإجابة المحايدة:
نعم، إذا أُعدّ بطريقة نظيفة وصحية، فإن الفول والطعمية يُعتبرا وجبة فطور مفيدة ومتوازنة، مليئة بالبروتين والألياف وقليلة التكلفة.
لكن الخطر الحقيقي يكمن في الزيت المُستخدم في القلي، خاصة عند إعادة استخدام الزيت أو استعمال زيوت مجهولة المصدر.


 نصائح لتحسين الوجبة:

اطبخ الفول في البيت مع زيت زيتون أو قليل من زيت الذرة.

لو هتأكل طعمية، يفضل عملها في البيت بزيت جديد وغير مكرّر.

حاول استبدال القلي بالخبز أو فرن الهواء الساخن (Air Fryer).

لا تفرط في كمية الخبز، واختر خبزًا طازجًا أو كامل الحبة إن أمكن.


 الخاتمة

الفول والطعمية ليسا أعداء الصحة، بل هما من أفضل الأطعمة إن تم تحضيرهما بشكل سليم. المشكلة الحقيقية ليست في "الوجبة" بل في الزيت الرديء وسوء التحضير. ومع وعي بسيط وتغييرات بسيطة في العادات، يظل الفطار المصري فخرًا من حيث الطعم والقيمة الغذائية.