أصدرت محكمة روسية حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا على سيرجي توروب، المعروف باسم "فيساريون"، بعد إدانته بتهم التلاعب النفسي والتسبب في أذى جسدي ونفسي لأتباعه. توروب، الذي كان يعمل سابقًا كشرطي مرور، أثار الجدل منذ بداية التسعينيات عندما ادّعى أنه المسيح المتجسد، مستغلًا حالة الارتباك الديني والاجتماعي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

أسّس فيساريون طائفته المعروفة باسم "كنيسة العهد الأخير" عام 1991، واستطاع جذب الآلاف من الأتباع الذين انتقلوا للعيش في مناطق نائية من سيبيريا، أشهرها مجمع "دار الفجر" على قمة تل، حيث عاش أكثر من 300 شخص باتباع صارم لتعاليمه التي حرّمت اللحوم والتدخين والكحول والنقود، رغم أن الشرطة اكتشفت استخدامه الشخصي للعملة الورقية.

القضية تعود إلى عام 2020، حين قررت السلطات الروسية التحرك ضد فيساريون وشركائه، بعد تقارير عن استغلال ديني ومادي لأتباعه. تم القبض عليه وتوجيه تهم بالإضرار النفسي والجسدي لما لا يقل عن 16 شخصًا من أتباعه، إضافة إلى استغلالهم في العمل ونهب أموالهم تحت غطاء ديني.

وفي جلسات المحكمة، أظهرت التحقيقات أن الطائفة كانت تعمل على غسل أدمغة أتباعها وتحويلهم لأدوات خاضعة بالكامل، وقررت المحكمة مؤخرًا إيداع توروب في سجن شديد الحراسة لمدة 12 سنة.

الزعيم الروحي المثير للجدل سبق له التصريح لصحيفة "الغارديان" عام 2002 قائلًا:

"الأمر معقد، لكن باختصار: نعم، أنا يسوع المسيح."

على الرغم من نفيه السابق التربح من الدين، إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك تمامًا، مع اتساع دائرة التحقيقات حول مصادر تمويله ونفوذه على أتباعه.