يتابع حزب الخضر المصري ببالغ الاستنكار والرفض ما شهدته العاصمة القطرية الدوحة من استهداف عسكري إسرائيلي غادر، خلّف أعمدة الدخان وحمل معه إنذارًا صريحًا بتوسيع دائرة العدوان خارج حدود فلسطين المحتلة. إن هذا التطور غير المسبوق يمثل اعتداءً سافرًا على السيادة الوطنية لدولة عربية شقيقة، وخرقًا فجًا لكل القوانين والأعراف الدولية.
إن الحزب يؤكد أن ما جرى في قلب الدوحة ليس حدثًا منفصلًا عن المشهد الإقليمي، بل هو حلقة في مسلسل عدواني يهدف إلى فرض مشروع توسعي يستبيح الأرض والإنسان، ويحوّل المنطقة إلى مسرح دائم للحروب والابتزاز. وإذا كانت غزة قد نزفت لعامين متواصلين تحت حرب إبادة ممنهجة، فإن استهداف الدوحة اليوم يرسل رسالة أوضح من أي وقت مضى: أن الاحتلال يسعى إلى إشعال المنطقة كلها، وأن كل عاصمة عربية باتت في مرمى النيران.
ويرى حزب الخضر المصري أن هذا الاعتداء يكشف حقيقة لطالما حذر منها الحزب، وهي أن الاعتماد على القواعد الأجنبية أو التحالفات العسكرية الخارجية لم يعد ضمانًا للأمن، بل تحول إلى أداة ضغط تهدد استقرار الدول بدلًا من حمايتها. إن الأمن الحقيقي لا يُستورد، بل يُبنى على استقلال القرار الوطني، وعلى وحدة الصف العربي في مواجهة التهديدات المشتركة.
ويشدد الحزب على أن "دخان الدوحة" ليس سوى إشارة تحذير شديدة الوضوح: أن الخطر لن يبقى محصورًا في غزة، وأن من يتغاضى عن جرائم الاحتلال في فلسطين سيجد نفسه عاجلًا أو آجلًا أمام العدوان ذاته في عاصمته.
وإذ يعلن حزب الخضر المصري تضامنه الكامل مع دولة قطر الشقيقة، فإنه يدعو إلى:
1. موقف عربي موحد يضع حدًا لسياسات التجزئة والانعزال.
2. استراتيجية إقليمية لمواجهة المشروع التوسعي الإسرائيلي بما يضمن الأمن القومي العربي.
3. إعادة تعريف الأمن القومي ليشمل الأمن البيئي والغذائي والمائي، إذ أن الحروب التي تُشعلها إسرائيل لا تستهدف البشر وحدهم، بل تدمّر الموارد، وتترك خلفها بيئة ملوثة وأجيالًا تعيش تحت وطأة الخراب.
إن حزب الخضر المصري يؤكد أن الدفاع عن أي عاصمة عربية هو دفاع عن القاهرة ودمشق وغزة وبغداد على السواء، وأن التهاون أمام هذا الاعتداء سيقود حتمًا إلى دوامة فوضى أوسع تهدد حاضر الأمة ومستقبلها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق