كتب: محمد عبد الغني

أكدت الدكتورة فايزة خطاب، الباحثة في العلاقات السياسه والدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة البلجيكية بروكسل تُعَدّ محطة بارزة في تعزيز العلاقات المصرية – الأوروبية، مشيرةً إلى أنها تُجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

 وأوضحت الدكتورة خطاب أن هذه المشاركة تعكس رؤية استشرافية ثاقبة للرئيس السيسي، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الجانب الأوروبي، بما يرسخ مكانة مصر كشريك أساسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، ويبرز دورها المحوري في دعم الروابط الاقتصادية والسياسية بين القارات.

وأشارت الدكتورة خطاب إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في مؤتمر الاقتصاد الأوروبي تأتي ضمن جهود مصرية مكثفة لفتح آفاق استثمارية جديدة، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأوروبية في قطاعات حيوية مثل الطاقة النظيفة، والصناعة المتقدمة، والزراعة المستدامة، وتطوير البنية التحتية. وأضافت أن المشاركة شهدت لقاءات مكثفة مع قادة الاتحاد الأوروبي، ناقشت آليات تعزيز الاستثمارات ودعم برامج التنمية في مصر، وسط حفاوة استقبال عكست تقدير أوروبا للدبلوماسية المصرية التي ساهمت في توطيد العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي.

وأكدت الدكتورة خطاب أن الاتحاد الأوروبي أعلن عن حزمة استثمارية ومساعدات جديدة لدعم الاقتصاد المصري، مما يعزز قدرته على مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والأزمات الاقتصادية. وأشارت إلى أن العديد من الشركات الأوروبية أبدت اهتمامًا بالغًا بالتوسع في السوق المصري، مستفيدةً من الموقع الاستراتيجي لمصر وبيئتها الاستثمارية الجاذبة، التي تدعمها إصلاحات اقتصادية طموحة تتماشى مع المعايير الدولية.

وأضافت الدكتورة خطاب أن الرؤية السياسية الثاقبة للرئيس السيسي تجلّت في تأكيده خلال كلمته بالمؤتمر التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق «رؤية مصر 2030»، حيث يشكّل التعاون مع أوروبا ركيزة أساسية في دعم مشاريع التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، وتعزيز الابتكار التكنولوجي. كما أشاد المسؤولون الأوروبيون بجهود مصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وإدارة الهجرة غير الشرعية، مؤكدين أن القاهرة أصبحت شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في معادلة الأمن والتنمية بالمنطقة.

وأكدت الدكتورة خطاب أن هذا التقدير يعكس الدور التاريخي والسياسي لمصر كقوة محورية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ ساهمت عبر العصور في ربط الحضارات، وتعزيز السلام، ودعم الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت أن توقيت المشاركة يتزامن مع مرحلة حاسمة تشهد تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يجعل هذه المشاركة رسالة تبعث الثقة الدولية في قدرة مصر على بناء اقتصاد قوي.

واختتمت  فايزة خطاب تصريحاتها بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في بروكسل تُعَدّ خطوة استراتيجية متقدمة تعزز الروابط المصرية – الأوروبية، وتفتح آفاقًا واسعة للشراكة في مجالات التنمية والاستثمار، مما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كقوة اقتصادية وسياسية صاعدة، مدعومة برؤية وطنية ثاقبة تضعها في صدارة الدول المؤثرة إقليميًا ودوليًا.