كتب محمد هاشم
أشادت النائبة الدكتورة مروة قنصوه، عضو مجلس الشيوخ، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، بما شهده اليوم من خطوات بالغة الأهمية في مسار البرنامج النووي المصري، مؤكدة أن توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة النووية، إلى جانب توقيع اتفاقية البرنامج الشامل للتعاون مع شركة "روساتوم"، يمثلان محطة تاريخية جديدة في مسيرة دولة تسابق الزمن لتأمين مستقبلها الطاقوي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكدت قنصوه أن حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم التوقيع، يعكس الدعم الكامل الذي توليه الدولة لهذا المشروع العملاق باعتباره أحد أعمدة استراتيجية الطاقة في مصر، وركيزة محورية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مزيج الطاقة، ورفع كفاءة البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية.

وأضافت أن تزامن هذه الخطوات مع فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر تمضي بثبات نحو الدخول إلى العصر النووي السلمي بأحدث تكنولوجيا الجيل الثالث+ VVER-1200، وبشراكة دولية راسخة مع الجانب الروسي، قائمة على التكامل ونقل الخبرات وبناء القدرات البشرية المصرية.

وأشارت النائبة الدكتورة مروة قنصوه إلى أن توقيع أمر توريد الوقود النووي للقلب الأول للمفاعل يُعد تأكيدًا عمليًا على جاهزية المشروع للانتقال إلى مراحل تنفيذية أكثر تقدّمًا، وهو إنجاز تقني يعزز الثقة في قدرة مصر على تشغيل أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء وفق أعلى معايير الأمان والجودة.

كما نوّهت إلى أهمية اتفاقية البرنامج الشامل بين مصر وروسيا، والتي لا تقتصر على المجال النووي فقط، بل تمتد إلى مجالات حيوية تشمل إنتاج النظائر المشعة لعلاج الأورام، ودعم تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد في القطاع النووي، إلى جانب التعاون في مجالات الاتصالات، مما يعكس رؤية مصر لبناء قاعدة تكنولوجية مُتكاملة تخدم مختلف القطاعات.

واختتمت مؤكدة أن ما تشهده مصر اليوم ليس مجرد تقدم في مشروع، بل هو تأسيس لعصر جديد من استقلال القرار الطاقوي، وترسيخ لاقتصاد قائم على التكنولوجيا المتقدمة، يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية ويحقق طموحات الجمهورية الجديدة.