وافق مجلس النواب المصري من حيث المبدأ خلال جلسته يوم الثلاثاء 1 يوليو 2025، على مشروعين مقدمين من الحكومة: الأول يتولى تعديل قوانين إيجار الأماكن (قرارات الإيجار القديم)، والثاني يعيد تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر .
أبرز النقاط التي اتفقت عليها لجنة البرلمان
تتضمن فترة انتقالية ممتدة قدرها 7 سنوات للعقارات السكنية، و5 سنوات للتجارية. بعدها تنتفي أية امتيازات قانونية للعقد القديم وتتم إعادة العلاقات الإيجارية وفق القانون المدني .
تضمنت الزيادة القانونية في الإيجار السنوية نسبًا معيارية:
مناطق سكنية متميزة: زيادة 20 ضعفًا مع حد أدنى 1,000 جنيه شهريًا
المناطق المتوسطة: 10 أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه
الأحياء الاقتصادية: 2.5 ضعف، بحد أدنى 250 جنيه .
حُددت زيادة سنوية بنسبة 15 % خلال الفترة الانتقالية لكافة المستأجرين .
إنشاء لجان حصر محلية لتقسيم المناطق السكنية إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وتحديد القيمة الإيجارية المناسبة خلال 3 أشهر من تفعيل القانون .
أولت مسودة القانون حقًا للمالك بطلب إخلاء العين المؤجرة إذا تُركت مغلقة سنوات دون استخدام أو إذا ثبت وجود ملكية بديلة للمستأجر.
أصحاب العقود القديمة يُمنحون الأولوية في تخصيص وحدات سكنية أو تجارية بديلة مُقدمة من الدولة بموجب طلب رسمي، وذلك لحين انتهاء فترة الإيجار القديم .
الهدف من القانونين
تحقيق توازن عادل ومستدام بين مصالح المؤجر والمستأجر، وتصحيح أثر القوانين الاستثنائية التي أدت إلى تدنٍّ حادّ للقيمة الإيجارية في شقٍّ من الشقق السكنية والتجارية.
الاستجابة لتوصيات المحكمة الدستورية العليا بشأن بعض الثغرات التشريعية والاقتصادية الناتجة عن تطبيق الإيجار القديم .
وجهات نظر من داخل البرلمان
مثنياً المجلس في جلسته الأولى على تعديل المادة الثامنة، وبموافقة الأعضاء بالتصويت الوقوف، توجّه العمل نحو مناقشة مواد القانونين بشكل أعمق قبل التصويت النهائية .
الأثر المنتظر على المواطن
أصحاب الشقق القديمة سيشهدون زيادة تدريجية ملحوظة في الإيجار، لكنها تأتي ضمن حدود زمنية وضوابط محسوبة.
قد يضغط القانون على ميزانيات بعض المستأجرين، لكنه يوفّر في المقابل حماية أكبر للمالكين من استنزاف العقار بأسعار متدنية.
الدولة خصصت آلية تعويض باختيار وحدة بديلة، ما يخفف من آثار الإخلاء وتثبيت الحقوق.
هل تقطع الطريق أمام مشاكل الإسكان؟
في إطار جهود الدولة لضبط سوق السكن وتوفير بدائل، أكّدّت وزيرة التنمية المحلية أنها أرفقت بيانًا بتحديد أراضٍ قابلة للبناء عبر وزارة التنمية المحلية ضمن هذا المشروع، بحيث يمكن إنشاء وحدات سكنية توفر بدائل لمستأجري الإيجار القديم .
كما ذكر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن نحو 409 ألف أسرة تمت تسميتها "مستأجرين أصليين" قد تبلغ سن 60 عامًا بحلول 2017، وتخضع للتعريف القديم للعقود المؤجرة .
الخلاصة
موافقة أولى ومهمة: البرلمان يمهد للنهج التشريعي النهائي بعد المناقشات.
توازن وتشريع منظم: يعيد هيكلة سوق الإيجار في ضوء العدالة الاقتصادية.
حلول بديلة: الدولة تراعي مصالح الفئات المتضررة ببدائل سكنية.
في حال اجتازت هذه المشاريع الموافقة النهائية، ستكون خطوة ملموسة نحو تحرير منظومة الإيجار القديم وحماية حقوق الطرفين؛ خطوة مهمة في إصلاح سوق السكن المصري.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق