قال الدكتور عبدالرحمن طه خبير الاقتصاد الرقمي أن الأداء الاقتصادي الليتواني في الأشهر الأخيرة يعكس نضج الاقتصاد وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية مع الحفاظ على مسار نمو مستقر ومتوازن.
وأشار طه، إلى أن نمو مبيعات التجزئة بنسبة 2% في مايو 2025، رغم تراجعها من 4.6% في الشهر السابق، يُظهر استقراراً صحياً في الطلب المحلي، خاصة مع النمو القوي في المنتجات غير الغذائية بنسبة 11.1% مقارنة بـ 9% في أبريل، والنمو المتميز في التجارة المتخصصة بنسبة 31.1%، مما يدل على قوة القوة الشرائية للمستهلكين وتنويع أنماط الاستهلاك.
وأوضح أن نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 1.9% في مايو 2025، وإن كان أبطأ من 2.5% في الشهر السابق، إلا أنه يمثل الشهر الحادي عشر على التوالي من التوسع الصناعي، مع تحقيق قطاع الكهرباء والغاز والبخار نمواً استثنائياً بنسبة 22.6% مقارنة بـ 8.1% في الشهر السابق، مما يعكس قوة البنية التحتية الطاقية وزيادة الطلب على الطاقة، فيما نما قطاع التصنيع بنسبة مستقرة تبلغ 1.2%.ومن جهة ثانية،
ولفت طه، إلى أن تحقيق فائض في الحساب الجاري قدره 137.74 مليون يورو في أبريل 2025، مقابل عجز قدره 94.28 مليون يورو في نفس الشهر من العام السابق، يمثل إنجازاً اقتصادياً مهماً للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع فائض حساب الخدمات إلى 954.18 مليون يورو من 584.75 مليون يورو، وتحول حساب الدخل الثانوي إلى فائض قدره 77.32 مليون يورو من عجز قدره 31.15 مليون يورو.
وفي النهاية يؤكد طه، أن هذه المؤشرات - بنمو مبيعات التجزئة 2% ونمو صناعي مستمر بنسبة 1.9% وفائض في الحساب الجاري للشهر الثالث بقيمة 137.74 مليون يورو - تضع ليتوانيا في مقدمة الدول الأوروبية من حيث الاستقرار الاقتصادي والنمو المتوازن، وتؤكد قدرة الاقتصاد الليتواني على مواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على أداء قوي في جميع القطاعات الرئيسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق