في مشهد أثار ردود فعل متباينة، ظهرت الإنفلونسر الشهيرة "أم جاسر" على السجادة الحمراء وهي تتسلم جائزة "أفضل محتوى فكاهي شعبي" خلال احتفالية جماهيرية نظمتها إحدى منصات التواصل الكبرى في القاهرة. الحفل، الذي حضره عدد من صناع المحتوى والمشاهير، سلّط الضوء على تحوّلات الذوق العام على الإنترنت، وجدلية "ما يُضحك" وما يُستحق التكريم فعلًا.


"التفاصيل"

أم جاسر، التي تحوّلت خلال العامين الماضيين من سيدة منزل عادية إلى واحدة من أكثر الشخصيات متابعة على تيك توك، عُرفت بمحتوى خفيف يعتمد على التمثيل الشعبي والعفوية المبالغ فيها.
خلال الحفل الذي أُقيم بأحد الفنادق الشهيرة في المهندسين، صعدت أم جاسر إلى المسرح وسط تصفيق صاخب، لتتسلم درع التكريم وهي تردّد بطريقتها الساخرة:
"والله العظيم ما كنت مصدقة، أنا كنت بضحّك الناس وخلاص".

الجائزة، التي جاءت بعد تصويت جماهيري واسع، كرّست واقعًا جديدًا في عالم الترفيه الرقمي، حيث لم تعد الشهرة تتطلب أعمالًا فنية كبيرة أو سنوات من العمل، بل "ضحكة سريعة وفلتر مناسب".

لكن الحفل لم يمر دون انتقادات؛ إذ تباينت آراء الجمهور حول ما إذا كانت هذه النوعية من المحتوى تستحق التقدير، أم أن السوشيال ميديا تُكافئ "الهيافة" على حساب الرسائل الهادفة، خصوصًا مع غياب صناع محتوى توعوي أو تربوي عن منصة التكريم.


"متى يصبح الترفيه استحقاقًا؟"

في عالم يُعيد تعريف كل شيء، لم يعد الترفيه مجرد وسيلة للضحك أو الهروب، بل تحوّل إلى سلعة تُنتج وتُباع وتُكرَّم أيضًا. فبينما تتلقى أم جاسر درع التكريم وسط جمهور يصفّق بحرارة، يُطرح السؤال الجوهري: هل كل من يُضحك يستحق جائزة؟ أم أن هناك فرقًا بين الترفيه كحق للجمهور والترفيه كقيمة تُكافأ؟

إذا كان الضحك حقًا للجمهور، فالمحتوى الهادف أيضًا حق يستحق أن يُرفع على المنصة. التقدير لا يجب أن يُمنح فقط لمن يحقق مشاهدات، بل لمن يصنع تأثيرًا. وما بين "الهزار" و"الرسالة"، تظل المعايير ضبابية حتى إشعار آخر.